مرحبًا بك في نائلة | أنكِ تستحقين الأفضل

أسبوع من التجدد في منتجع كومو شامبالا إستيت

تجربة شيماء في بالي، أندونيسيا

حيوية

11/10/20251 دقيقة قراءة

أسبوع من التجدد في منتجع كومو شامبالا إستيت – بالي، أندونيسيا

في قلب جزيرة بالي الخضراء، وعلى ضفاف نهر "أيُّونغ" بالقرب من أوبود، يقع منتجع كومو شامبالا إستيت وكأنه كائن حي يتنفس بانسجام تام مع الطبيعة. يمتد المنتجع على مساحة اثنين وعشرين فدانًا من الغابات الاستوائية الكثيفة، تصدح فيها أصوات المياه المتدفقة وألحان الطيور، لتصبح هذه الأصوات موسيقى خلفية ترافقك طوال إقامتك.

عند وصولي، وبعد رحلة طويلة ومرهقة، استُقبلت بكوب من العصير الأخضر المنعش وطوق من أزهار الياسمين وُضع برفق حول عنقي. حتى قبل أن أصل إلى الفيلا الخاصة بي، بدأت أشعر بأن التوتر يغادرني شيئًا فشيئًا.

كانت الرحلة من المطار إلى المنتجع بداية التحول: حقول الأرز المغمورة بالضباب، والمعابد الحجرية المغطاة بالطحالب، والعروض اليومية الصغيرة من الزهور والأرز الموضوعة أمام البيوت – طقوس بالية تُذكّرك بإيقاع الحياة البسيط والمقدّس في هذه الجزيرة.

وفي صباح اليوم التالي، جلست لتناول فطوري الأول في مطعم بيت كودوس المفتوح على الطبيعة، أحتسي مشروب الـ"جامو الذهبي" الممزوج بالكركم بينما تتسلل أشعة الشمس الأولى بين أوراق الأشجار الكثيفة. عندها أدركت أن هذا المكان ليس مجرد منتجع... بل تجربة روحية كاملة تهدف إلى إعادة توازنك من الداخل والخارج.

احجز إقامتك كومو شامبالا في بالي أندونيسيا هنا

جمال المكان

يُعد المنتجع تحفة هندسية تمتزج فيها الفخامة بالبساطة الطبيعية. تنتشر الفيلات على ضفاف النهر بين الأشجار العملاقة، وتتميز كل فيلا بخصوصية تامة، سواء عبر بركة سباحة لا نهائية أو شرفة تطل على الغابة الكثيفة.

تتشابك مسارات السير بين الجداول والينابيع الصافية، وتحيط بك نباتات استوائية تفوح منها رائحة الأرض والرطوبة. قبل بزوغ الفجر، تتردد من بعيد أصوات التراتيل القادمة من أحد المعابد، تختلط بخرير الماء وصوت النسيم، فتخلق حالة من السكينة العميقة.

وفي بعض الصباحات، كانت قرود المكاك الطويلة الذيل تزورني بهدوء، تتجول في الباحة لتتذوق قطع الفاكهة الموضوعة بعفوية، وكأنها جزء من طقوس المكان اليومية. كل صباح يبدأ بجلسة يوغا أو تأمل في جناح مفتوح على النهر، محاط بأزهار الفرانجيباني وتماثيل هندوسية صغيرة تُزيَّن بالعطايا اليومية من الزهور والأرز. حتى مجرد السير نحو قاعة الطعام كان يشعرني بالشفاء.

احجز إقامتك كومو شامبالا في بالي أندونيسيا هنا

فلسفة كومو شامبالا للعافية

كل علاج، وكل وجبة، وكل نشاط هنا جزء من منظومة واحدة تهدف إلى تحقيق توازن شامل يمكن للضيف أن يحمله معه إلى حياته اليومية.كانت هذه الفلسفة واضحة في كل تفاصيل تجربتي: من لمسات المعالجين الدقيقة، إلى العناية المتناهية في تصميم البرامج.

التدليك التوقيعي للمنتجع استخدم حركات طويلة وانسيابية لتخفيف التوتر وتنشيط الدورة الدموية، بينما ساعدت جلسات التصريف اللمفاوي على إزالة احتباس السوائل وإعادة الحيوية للجسد. وفي نهاية كل يوم، كنت أجلس على شرفة الفيلا أستمع إلى خرير النهر، أتنفس بعمق وأترك الصمت يعمل عمله. لم أنم منذ زمن بتلك السكينة.

التحول الحقيقي

مع نهاية الأسبوع، شعرت وكأنني أُعيد تشكيل نفسي من جديد. خفّ ثقل الجسد، وهدأ ضجيج الذهن، وتبددت الحاجة إلى الكافيين والشاشات.

عدت إلى حياتي اليومية ومعي عادات جديدة: التنفس قبل النظر للهاتف، الكتابة قبل النوم، والانتباه لتفاصيل بسيطة مثل قطرة ندى تلمع على ورقة شجر مع أول ضوء الصباح. ما يبقى في الذاكرة ليس فقط الجمال الطبيعي، بل الإحساس العميق بالسلام الداخلي: برودة مياه النبع المقدس على الجلد، رائحة الزيت العلاجي بعد التدليك، وصوت القردة وهي تتقاسم الفاكهة في هدوء الفجر.

في كومو شامبالا، لا يحدث التغيير فجأة. بل يتسلل إليك ببطء، مثل تدفق نهر "أيُّونغ" عبر الغابة – هادئ، ثابت، ومليء بالحياة. إنه المكان المثالي لكل من يبحث عن إعادة توازن حقيقية، ليس فقط للجسد، بل للروح بأكملها.

إيقاع الحياة اليومي

تسير الأيام في شامبالا بإيقاع بطيء ومريح، كأنها تتنفس معك. تبدأ الصباحات باليوغا أو جلسات التنفس العميق التي تهدف إلى تهدئة الجهاز العصبي. بعدها، فطور صحي في الهواء الطلق، يليه وقت مخصص للعلاجات العلاجية المتنوعة.

في فترة الظهيرة، أزور المركز الصحي الجديد الذي أعيد تصميمه مؤخرًا بأسلوب يجمع البساطة المعاصرة والروح البالية. يضم المركز بركًا علاجية وأجهزة للعلاج بالأوكسجين والعلاج بالحقن الوريدي، بالإضافة إلى غرفة أكسجين مضغوط متطورة.

عندما جربت الجلسة داخل تلك الغرفة البيضاء المضيئة، شعرت بصفاء ذهني عميق وراحة جسدية هادئة، وكأن جسدي أعيدت برمجته على السكون والتوازن. تتحول ساعات المساء إلى أوقات للتأمل أو القراءة، ومع غروب الشمس تتعطر الأجواء برائحة البخور وأزهار الفرانجيباني، لتغمر المكان حالة من الهدوء المقدس.

رحلة العافية المتكاملة

اخترت الالتحاق ببرنامج رحلة العافية المتكاملة، وهو برنامج مصمم لأولئك الذين يبحثون عن إعادة توازن شاملة للجسد والعقل. بدأت رحلتي بجلسة استشارة مع الخبير الأيورفيدي براسانث فايناكاتو، الذي قام بتقييم تنفسي ونبضي ولغة جسدي لتحديد طاقاتي الأساسية أو ما يُعرف بـ"الدوشا".

أخبرني أن طاقتي مزيج من الهواء والنار – توليفة تمنح الإبداع والنشاط، لكنها قد تؤدي أيضًا إلى التوتر وتسارع الأفكار.

صمم لي خطة مخصصة تشمل جلسات تدليك أيورفيدية باستخدام زيوت علاجية مصنوعة خصيصًا لطبيعة جسدي، وعلاجات لتصريف السموم عبر الجهاز اللمفاوي، إضافة إلى تمارين تنفس تهدف إلى تهدئة الذهن وإعادة توازنه.

كان الطعام جزءًا أساسيًا من الخطة، فهو هنا يُعتبر دواءً للجسد. تُحضّر الوجبات من مكونات عضوية مزروعة في المنتجع، خالية من الغلوتين ومنتجات الألبان والسكريات المكررة.

كانت بداياتي الصباحية تتنوع بين فواكه استوائية طازجة، وعصائر خضراء غنية، وحساء خفيف يسمى "حساء الراهب" مكون من الميسو والفطر والخضروات والتوفو. أما وجبات الغداء فكانت لوحة من الألوان والنكهات: سمك مشوي بصلصة التمر الهندي، وكاري نباتي بجوز الهند، وسلطة البابايا الخضراء المنعشة. كل طبق كان تجربة تغذي الحواس والروح في آنٍ واحد.

ولتعزيز صفاء الذهن، طُلب مني الامتناع عن استخدام الهاتف والشاشات لمدة ساعة قبل النوم ونصف ساعة بعد الاستيقاظ. خصصت وقت المساء لكتابة تأملاتي في دفتر بسيط مزين برسم "الماندالا"، وهو تمرين يساعد على الهدوء الذهني قبل النوم.